احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
614
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أخذنا ميثاقهم ليسأل المؤمنين عن صدقهم ، والكافرين عن تكذيبهم عَنْ صِدْقِهِمْ حسن ، لأن الماضي لا يعطف على المستقبل أَلِيماً تامّ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ليس بوقف ، لأن قوله : إذ جاءتكم موضعه نصب بما قبله لَمْ تَرَوْها كاف ، وقيل : تامّ ، إن لم تجعل إذ الثانية بدلا من الأولى بَصِيراً تامّ ، إن قدر مع إذ فعل مضمر ، وليس بوقف إن جعلت إذ بدلا من الأولى ، ولا يوقف على شيء من قوله : يا أيها الذين آمنوا إلى الظنونا لارتباط الكلام بعضه ببعض الظُّنُونَا كاف : قرأ أبو عمرو وحمزة ، الظنون والرسول ، والسبيل بغير ألف في الثلاث وصلا ووقفا ، وقرأ ابن كثير والكسائي وعاصم في الوصل بغير ألف ، وفي الوقف بالألف ، وقرأ نافع وعاصم في رواية حفص وابن عامر بالألف وقفا ووصلا موافقة للرسم لأنهنّ رسمن في المصحف كذلك الْمُؤْمِنُونَ ليس بوقف ، لأن هناك ظرف للزلزلة والابتلاء شَدِيداً كاف ، إن قدر مع إذ فعل مضمر تقديره : واذكر إذ وليس بوقف إن عطفت إذ على إذ الأولى ، وعليه فلا يوقف على شيء من إذ الأولى إلى غُرُوراً لاتصال الكلام بعضه ببعض ، والكلام في غرورا كالكلام في شديدا ، لأن بعده إذ فَارْجِعُوا حسن ، ومثله : إنّ بيوتنا عورة فصلا بين كلام المنافقين وكلام اللّه تكذيبا لهم وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ كاف ، ومثله : إلا فرارا لَآتَوْها حسن ، وقيل : ليس بوقف ، لأن قوله : وما تلبثوا مع ما قبله جواب لو ، أي : لأتوا الحرب مسرعين غير لابثين ، قرأ نافع وابن كثير بالقصر والباقون بالمدّ إِلَّا يَسِيراً تامّ الْأَدْبارَ كاف مَسْؤُلًا تام